قتلى في مظاهرات مصر تطالب برحيل مرسي بينهم أمريكي

29 يونيو 2013

قتلى في مظاهرات مصر بينهم أمريكي مطالبين برحيل مرسي

تقرير وكالة انباء الشرق الأوسط افغانستان

تظاهر مئات الاف المصريين الجمعة في القاهرة ومحافظات عدة، بعضهم للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي والاخرون للدفاع عن “شرعيته”. ووقعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى أحدهم اميركي واصابة 130 شخصا آخر، وذلك قبل اقل من 48 ساعة على تظاهرات حاشدة دعت اليها المعارضة لاسقاط الرئيس.

وخوفا من اعمال عنف وتدهور للوضع الامني قبل التظاهرات “المليونية” التي دعت اليها حملة “تمرد” والمعارضة للمطالبة باسقاط مرسي الاحد، في الذكرى الاولى لتوليه السلطة، انتشر الجيش في المدن الرئيسية لحماية مؤسسات الدولة ومنشآتها الحيوية.

وتحت شعار “الشرعية خط احمر” تجمع الجمعة عشرات الالاف من انصار الرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها في الميدان المقابل لمسجد رابعة العدوية في منطقة مدينة نصر بشرق القاهرة واعلنوا انهم سينظمون اعتصاما مفتوحا في الحي الذي يبعد قرابة 5 كيلومترات عن قصر الاتحادية الرئاسي.

وفي كلمة القاها امام هذا الحشد، قال صفوت عبد الغني عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية ان “الداعين للانقلاب على الشرعية لا يريدون ديمقراطية ولا يريدون مصلحة الوطن ولا يريدون إلا الالتفاف على الشرعية والوصول إلى سدة الحكم”.

واتهم القيادي في جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي في كلمة امام المتظاهرين مساء الجمعة جبهة الانقاذ بالتدبير لانقلاب على الشرعية. وقال ان المعارضة الممثلة بحركة تمرد وجبهة الانقاذ الوطني تهدد بأنها “ستلقي القبض في 30 حزبران/يونيو على محمد مرسي وتحاكمه وبانها ستعطي بعد ذلك الرئاسة الشرفية الى رئيس المحكمة الدستورية العليا وتشكل حكومة وانها ستقوم بحل مجلس الشورى (الذي يتولى حاليا السلطة التشريعية) وتعطل الدستور”. واضاف “هذا اسمه انقلاب ولن نسمح به ولو على رقابنا”.

وكانت جماعة الاخوان والاحزاب السلفية المتحالفة معها اعلنت عن تنظيم هذا الاعتصام المفتوح استباقا لمسيرات وتظاهرات الثلاثين من حزيران/يونيو التي دعت اليها حملة “تمرد” والمعارضة للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة ومن بين هذه المسيرات واحدة اطلق عليها “الزحف الى الاتحادية”.

وفي ميدان التحرير، رمز ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك تجمع الاف من معارضي مرسي واخذوا يهتفون “ارحل .. ارحل”.

وفي الاسكندرية، توفي مساء الجمعة متظاهر متأثرا بجراح اصيب بها بعد الظهر اثناء اشتباكات بين انصار مرسي ومعارضيه، ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مدير المستشفى الجامعي بالاسكندرية أسامة ابو السعود ان “مواطنا توفي متأثرا باصابته بطلق خرطوش من بندقية صيد عقب نقله للمستشفى الجامعي بالاسكندرية”. وقتل شاب أميركي ايضا في الاشتباكات التي شهدتها ثاني كبرى مدن البلاد، بحسب ما اعلن مدير امن الاسكندرية اللواء امين عز الدين.

أما القتيل الثالث الذي سقط في اشتباكات الجمعة فهو صحافي مصري سقط في مدينة بورسعيد على قناة السويس في انفجار عبوة ناسفة القاها مجهولون وسط متظاهرين معارضين لمرسي مما اسفر ايضا عن سقوط عدد من الجرحى، كما افاد مصدر امني وشهود عيان. واضافة الى القتلى الثلاثة سقط الجمعة 130 جريحا في الاشتباكات بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه في سائر انحاء البلاد، كما افاد مسؤولون.

وبقتلى الجمعة الثلاثة ترتفع الى سبعة قتلى حصيلة الاشتباكات بين انصار مرسي ومعارضيه منذ الاربعاء. وكانت مسيرة معارضة للرئيس المصري في منطقة سيدي جابر بشرق الاسكندرية تعرضت بعد ظهر الجمعة لهجوم بطلقات خرطوش من بنادق صيد، بحسب مشاهد بثتها على الهواء مباشرة قناة الحياة المصرية الخاصة، وبينما كانت القناة تبث مباشرة مشاهد المسيرة سمع دوى طلقات وشوهد متظاهرون يهرولون هربا من هذه الطلقات. ووقعت بعد ذلك اشتباكات قام خلالها المتظاهرون المعارضون باشعال النيران في مقر حزب الحرية والعدالة (المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين) ونقلت قنوات التلفزيون المحلية مشاهد ظهرت فيها سحب كثيفة من الدخان الاسود تتصاعد من المقر.

وشهدت العاصمة المصرية كذلك عقب صلاة الجمعة عددا من المسيرات المناهضة للرئيس مرسي انطلقت من ثلاثة ميادين رئيسية في احياء المهندسين وشبرا والسيدة زينب. كما انطلقت تظاهرات للمعارضة في عدة محافظات في دلتا النيل من بينها المنصورة وبورسعيد والمحلة ودمياط والبحيرة والدقهلية حيث احرق المتظاهرون مقرا لحزب الحرية والعدالة في مدينة اجا.

وكانت حملة “تمرد” بدأت مطلع ايار/مايو الماضي في جمع توقيعات تطالب بـ”سحب الثقة” من الرئيس وباجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وانتشرت دعوتها في غضون شهرين بشكل كبير، وقال المتحدث باسم الحملة محمود بدر ان الحملة جمعت قرابة 16 مليون توقيع. والتفت المعارضة المصرية حول حملة “تمرد” ودعت المصريين الى المشاركة في تظاهرات الثلاثين من الجاري. ويندد خصوم مرسي بسعي جماعة الاخوان المسلمين الى السيطرة على كل مفاصل الدولة وبالفشل في ادارة البلاد.

بالمقابل يقول انصار الرئيس انه يملك شرعية أخذها من صناديق الاقتراع في انتخابات ديموقراطية، ويتهمون المعارضة بالقيام بـ”ثورة مضادة” بهدف الاطاحة بمرسي في الشارع ومنعه من تغيير بعض المسؤولين المتهمين بانهم من بقايا عهد مبارك. وجاءت دعوة حملة “تمرد” فيما تتفاقم الازمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر منذ اسقاط مبارك اثر ثورة 25 كانون الثاني/يناير. وادت هذه الازمة الى ارتفاع في اسعار السلع الاساسية وتكرار انقطاع الكهرباء وشح الوقود.

وبدأت اجواء التوتر تتصاعد منذ بضعة ايام، اذ قتل يومي الاربعاء والخميس اربعة اشخاص في اشتباكات في مدينتي المنصورة والزقازيق بدلتا النيل بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه. وقال مصدر طبي في مستشفى المنصورة الدولي الجمعة ان “عدد القتلى في اشتباكات المنصورة ارتفع الى ثلاثة بعدما توفي شخصان متأثرين باصابتهما بطلقات الخرطوش”. كما قتل شخص اخر مساء الخميس في اشتباكات اندلعت بين في الزقازيق بمحافظة الشرقية في دلتا النيل.

30

جرحى

رحيل

قتلى

متظاهرين

مرسي

مصر

يوليو


اكتب تعليقك الخاص عنون البريد الألكتروني ورقم الهاتف لن يظهر في التعليق

نام

ایمیل

دیدگاه


برای گزاشتن تصویر خودتان به سایت Gravatar مراجعه کنید.