نيكسون: استراتيجية ترامب إقليمية محورها أفغانستان

نيكسون: استراتيجية ترامب إقليمية محورها أفغانستان 29 نوفمبر 2017

نيكسون: استراتيجية ترامب إقليمية محورها أفغانستان

صرح الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، إن الاستراتيجية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تتعلق فقط بأفغانستان ولكنها استراتيجية إقليمية محورها الأول أفغانستان، وأحد أهم ركائزها أنها تعتمد على الظروف وليس الوقت لتنفيذها.

وتابع أن القوات الأميركية ستستمر في تنفيذ هذه الاستراتيجية حتى تتحقق جميع الأهداف الموضوعة بصرف النظر عن الوقت المستغرق.

 وقال: «لن نغادر أفغانستان قبل القضاء على طالبان أو إجبارهم على التسوية»، مشيرا إلى أن الرئيس ترمب ليس لديه أي شك في قدراتنا على الفوز.

وأضاف الجنرال نيكلسون أن الهدف الرئيسي للاستراتيجية هو إجبار المسلحين وحركة طالبان على التسوية السياسية بهدف تقليل مستويات العنف، مشيرا إلى أن ذلك سيتحقّق من خلال اتّباع ثلاثة أساليب من الضغط: أولا الضغط العسكري من خلال تكثيف الهجمات العسكرية على معاقل المسلحين وتدمير أماكن وجود الأسلحة وتكثيف الغارات الجوية، ثانيا الضغط الدبلوماسي من خلال وزارة الخارجية وغيرها من وسائل الضغط السياسي من قبل الدول المجاورة بهدف الإسراع في الوصول إلى تسوية، وثالثا الضغط الاجتماعي ويكون من خلال المواطنين الأفغان.

وأشار الجنرال نيكلسون إلى أنه خلال العام الماضي كانت هناك تغيرات في استراتيجة طالبان، وهو ما يعبّر عن تراجع في قدراتهم ونتيجة للخسائر الكبيرة التي لحقت بهم بسبب الهجمات العسكرية المكثفة التي قام بها الجيش الأميركي خلال الأشهر الماضية.

وقال نيكلسون أن تحقيق التسوية المطلوبة يستغرق وقتا ويتطلب الاستمرار في تطبيق الأساليب الثلاثة من الضغط التي تضمنتها الاستراتيجية الأميركية، مؤكدا أنه في ظل هذه الضغوط لا يمكن لطالبان الفوز ولن يكون أمامهم سوى القبول بالتسوية أو الموت.

فيما أكد الجنرال نيكلسون أن حركة طالبان ليست محبوبة داخل أفغانستان، حيث إن 90 في المائة من المواطنين يرفضون حكمهم، كما أن طالبان لا يحكمون بل يفرضون سيطرتهم بالقوة على المواطنين.

وقد بدا ذلك جليا خلال الفترة الماضية بسبب زيادة رغبة الحركة في الحصول على الأموال، لتمويل عملياتهم العسكرية ولغيرها من الأغراض.

وتطرق نيكلسون أن «طالبان قاموا بفرض ضرائب على المواطنين، وخطفوا أطفالا وارتكبوا كثيرا من الجرائم، ومن الواضح أنّهم يستمرون في القتل بسبب رغبتهم في الحفاظ على مصادر الحصول على المال، سواء من المواطنين الأفغان في الداخل أو من مصادر أخرى في الخارج».

وأشار إلى أن نحو 64 في المائة من المواطنين تحت قيادة الحكومة الأفغانية، ونحو 24 في المائة في مناطق الصراع، وتسيطر الحركة على النسبة المتبقية.

وفيما يتعلق بالأرقام التي خرجت مؤخرا من بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عن حجم الخسائر في المدنين بسبب الهجمات العسكرية التي ينفذها الجيش الأميركي، اعتبر نيكلسون أنها ليست صحيحة وأضاف: «لدينا أسلوب مختلف ووسائل مختلفة في رصد الخسائر البشرية، ونقوم بالتحقيق على الفور بعد تلقي أي بيانات حول وجود خسائر بشرية من المدنين.

والأرقام التي لدينا في السجلات أقل من تلك التي تم تداولها خلال الفترة الماضية».
وأضاف أنه خلال أيام، ستقوم القوات الخاصة الأميركية والأفغانية بشن هجمات مشتركة لتديمر «داعش» في أفغانستان، مشيرا إلى أن التنظيم الإرهابي فشل في تطبيق «الخلافة» في أفغانستان بسبب إحكام السيطرة العسكرية من قبل الجيش الأميركي ومساعدة القوات الأفغانية.

وقال إن كل من يفكر من أعضاء التنظيم في الانتقال إلى أفغانستان سوف يقابل بالموت والدمار.

تقارير خاصة