امريكا والناتو وصعوبة تطبيق الاستراتيجية في افغانستان

امريكا والناتو وصعوبة تطبيق الاستراتيجية في افغانستان10 نوفمبر 2017

امريكا والناتو وصعوبة تطبيق الاستراتيجية في افغانستان

تواجه امريكا والناتو صعوبة توفير القوات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الامريكي ترامب منذ نحو 3 شهور للحرب الدائرة في أفغانستان.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز : إن عدد الجنود الأمريكيين والدوليين القليل نسبيا في افغانستان مسؤولين عن تدريب القوات الأفغانية ومساعدتهم على هزيمة مسلحين طالبان.

وأضافت الصحيفة أنه مع وصول المسلحين إلى أقوى مستوى لها منذ بداية الحرب في 2001، فإن أزمة أعداد الجنود تجددت أهميتها في هذه الفترة.

ونقلت الصحيفة تصريحا لقائد القوات الأمريكية والدولية جون نيكلسون جونيور في افغانستان من بروكسل، قال فيه إن القوات الدولية في افغانستان قاتلت معظم العام الجاري لكن بأقل مستوى من القدرة شهدته القوات في افغانستان خلال 16 عاما ماضية.

وأوضحت أنه منذ فبراير الماضي طلب نيكلسون بضع آلاف من القوات الإضافية من أجل المهمة في افغانستان لكسر ما أطلق عليه "مأزق" النزاع الأفغاني، لافتة إلى أن الرئيس ترامب أعلن الاستراتيجية الجديدة لأفغانستان في أغسطس الماضي، وصرح بزيادة القوات الأمريكية هناك بحوالي 3 آلاف جندي.

ورغم أن المسؤولين العسكريين يرون أن هذه الزيادة ضرورية، فإن البنتاجون شدد على أن نجاح المهمة سيتطلب المزيد من القوات الدولية بشكل رئيسي من أعضاء الناتو.

وعلى مدار العام الجاري، أكد نيكلسون أن مهمة افغانستان حظت فقط بـ80% من القوات التي تتطلبها، مشيرا إلى أنه طلب من أعضاء الناتو والدول الأخرى المنخرطة في النزاع إرسال المزيد من الجنود، لكن "نحن مازلنا ننتظر أن يحدث ذلك"، حسب القائد العسكري الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، أنه رغم تعهد الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرج بزيادة عدد جنود الحلف في أفغانستان، إلا أنهم مازالوا يبذلون جهودا للتوصل إلى المستويات المطلوبة من القوات.

وأشارت إلى أن هؤلاء المسؤولين لم يحددوا وقت معين سيحدث فيه ذلك، كما لم يحددوا كم عدد المناصب التي مازالت شاغرة في مهمة القوات الدولية بأفغانستان.

وأوضحت أن هناك أكثر من 14 ألف جندي أمريكي في هذه البلاد اليوم، بما في ذلك جزء منهم في مهمة لمكافحة الإرهاب، وبالكاد 6500 جندي من الناتو والدول الأخرى، لافتة إلى أن معظم المناصب الشاغرة تقع في عمليات تدريب القوات الأفغانية، التي يعد نجاحها المستقبلي أحد أعمدة استراتيجية الجديدة في جنوب آسيا.

وقال نيكلسون "نحتاج من حلفائنا أن يشغلون هذه التعيينات حتى يتمكن الأمريكيون من فعل الأشياء التي يستطيع فقط الأمريكيون تنفيذها، خاصة استخدام السلطات الأمريكية لدعم الأفغان".

وأشار إلى أن بإمكانه تشغيل متعاقدين لملئ بعض المناصب الشاغرة إذا احتاج ذلك، أو يمكنه تحويل مهمات القوات الأمريكية على الجبهات الأمامية في افغانستان إلى المناطق النائية في مناصب تدريبية، وهي خيارات يأمل القائد العسكري الأمريكي في تجنبها.

ولفتت الصحيفة إلى أن العجز في عدد قوات الناتو ليس بأمر جديد، حيث تعاني منه المهمة التي تقودها امريكا في افغانستان منذ قرر التحالف بالبدء في تدريب الجيش الأفغاني.

تقارير خاصة